مركز الأبحاث العقائدية
45
موسوعة من حياة المستبصرين
البطون وأبنائها ، وتلقوا تعليمهم في مدارس البطون وأكثريتهم لا يعرفون أهل بيت محمد ، ولا ذوي قرباه ويجهلون تاريخهم الحافل بالأمجاد ، لأن الخلفاء وأبناء بطون قريش ال 23 تعمّدوا تجهيل الناس بذلك ، بل وأبعد من ذلك فإن أكثريتهم يعتقدون أن علي بن أبي طالب قاتل ومجرم " حاشاه " وأنه وأهل بيت النبوة ينازعون الأمر أهله ، وأنهم أعداء للدين ، وإلا فلماذا فرض " الخليفة معاوية " سَبَّه ولعنه على رعايا الدولة ! ! ! ولماذا أصدر الخليفة معاوية أمراً بقتل كل من يوالي علياً وأهل بيته ! ! ( 1 ) لذلك وقفت الأكثرية الساحقة من المسلمين الجدد من يزيد بن معاوية . 6 - ووقف مع يزيد بن معاوية أبناء وبطون وشيع الخمسة الّذين عرفوا " بأهل الشورى " ويكفي أن تعلم بأن مذبحة كربلاء قد نُفذت على يد عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وكان أبوه أحد الخمسة الذين اختارهم عمر بن الخطاب لمنافسة علي بن أبي طالب صاحب الحق الشرعي بالإمامة من بعد النبي ! ! . 7 - كذلك وقف مع يزيد بن معاوية أبناء الخلفاء الّذين استولوا على مقاليد الأمور من بعد النبي ، ووقفت معهم أيضاً بطون الخلفاء وشيعهم ، ويكفي أن تعلم بأن عبد الله بن عمر بن الخطاب كان من أكثر المتحمسين لبيعة يزيد بن معاوية ، ومن أكثر المشجعين على هذه البيعة ! ! وهو نفسه الذي امتنع عن مبايعة علي بن أبي طالب ! ! الأقليَّة التي أيّدت ثورة الإمام الحسين : الأقلية المؤمنة التي أيدت ثورة الإمام الحسين تنقسم إلى فئتين أيضاً : الفئة الأولى : وهي الفئة التي خرجت مع الإمام الحسين ، فرافقته دربه وشاطرته قناعاته وتحليلاته ، وأيدت موقفه ، ونالت شرف الدفاع عنه ، وقاتلت
--> 1 - راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 595 تحقيق حسن تميم .